مدينــــــة مصراتة

مدينة مصراتة :

     تقع مدينة مصراتة على شاطئ البحر الأبيض المتوسط عند التقاء خط الطول 6/15 شرقاً مع خط العرض 23/32 شمالاً وعلى ارتفاع حوالي 6 أمتار على مستوى سطح البحر.وتقع المدينة بالمخطط الداخلي على الساحل الليبي على بعد 210كم شرقي مدينة طرابلس وعلى بعد 820كم غربي مدينة بنغازي وقريبة من الطريق المتجهة جنوباً إلى تشاد.

   و تتمتع مدينة مصراتة بمناخ البحر الأبيض المتوسط، والذي يعرف بأنه رطب ممطر شتاءً وحار جاف صيفاً، ولا توجد بالمدينة جبال أو هضاب

مرتفعة إذ كل أراضيها منبسطة، تجري بها بعض الوديان في فصل الشتاء وتوجد في شمالها سبخات وكثبان رملية عديدة. ويحدها من الغرب سهل ضيق خصب منحصر بين كثبان رملية وتلال منخفضة ، ويتميز الشاطئ الممتد من مدينة زليتن حتى مصراتة بوجود عدد من الخلجان الصغيرة التي تحيط بها. المرتفعات الصخرية.كما تقع مدينة مصراتة في منطقة زراعية سهلية يبلغ عدد أشجار النخيل بها أكثر من 200,000 نخلة بالإضافة إلى أكثر من 25,000 شجرة فاكهة أخرى توجد أكبر مزرعة زيتون على الساحل الليبي.

 

     كما تتميز هذه المدينة بظاهرة طبوغرافية فريدة على الساحل المتوسطي وهي وجود حزام من الكثبان الرملية العالية التي تلفها على هيئة هلال يبدأ من شرقها عند منطقة قصر أحمد وحتى منطقة حوض المتوسط بل يعتقد البعض أنها الأعلى في العالم لذلك حق لها أن تسمى بذات الرمال.

     إن مدينة مصراتة من حيث موقعها على الساحل الليبي تبدو كشبه جزيرة فمياه البحر تلفها من الشمال والشرق والغرب ويبرز لسان منطقة قصر أحمد كرأس بحري بارز كان يسمى قديماً باسم كيفالي (أو كيفالوس) وهو ما أعطاها مناخ معتدل في أغلب فصول السنة .

نشأة المدينة :

     مدينة مصراتة هي إحدى المحطات التجارية التي بدأ الفينيقيون في إنشائها على الأجزاء الشمالية الغربية من الساحل الليبي في القرن العاشر قبل الميلاد وبذلك يكون عمرها قد تجاوز ثلاثة آلاف عام.

     وقد عرفت المدينة آنذاك بإسم "توباكت" واستمدت أهميتها من كونها ملتقى العديد من الطرق الحيوية ولأنها أيضا تتوسط منطقة زراعية ورد ذكرها باسم "كيفالاي برومنتوريوم" في الوثائق المسماه (أطوال المسافات في البحر الكبير)" إستاديا سموس مارسي مجاجني "وذلك في القرن الرابع قبل الميلاد أي أن ذكرها ورد في تلك الوثائق التي تعود إلى أكثر من ألفين وثلاثمائة وخمسين عاماً، والتي تعتبر اقدم المصادر التي ذكرت فيها منطقة "قصر احمد" وعثر عليها حتى الآن.
    
وقد وصفها الجغرافي "سترابو" في القرن الأول الميلادي بأنها رأس شامخة مغطاة بالغابات وتشكل خليج سرت الكبير. أما ما أورده "بطليموس" الجغرافي الشهير بأسم "ترايرون أكرون" أي (الرؤوس الثلاثة) لأنها تتكون من ثلاثة رؤوس من اليابسة موغلة في البحر وقد سكنتها قبيلة "مصراتة" فسميت بأسم هذه القبيلة وهو الأسم الذي تعرف به الآن كما أنها عرفت بإسم "ذات الرمال" وذلك لوجود العديد من الكثبان الرملية بها البيضاء والصفراء.

     
       
جميــع الحقوق محفوظة © 2008 اطبع الصفحة أسئلة متكررة وظائف خريطة الموقع روابط تهمك الرئيسية